الشيخ علي النمازي الشاهرودي
430
مستدرك سفينة البحار
الروايات الواردة في بيان المراد بهم ، ففي رواية نبوية أنهم قوم يزعمون أن الله سبحانه قدر عليهم المعاصي وعذبهم عليها ( 1 ) . والمراد عدم قدرة العباد على ترك المعاصي وعدم قدرتهم على فعل الطاعات كما يظهر من رواية التوحيد ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، الطرائف فراجع البحار ( 2 ) . إطلاق القدرية على المفوضة ( 3 ) . ويظهر من رواية أن القدري يقول : لا يكون ما شاء الله تعالى ويكون ما شاء إبليس ، فراجع ( 4 ) . إحتجاج الصادق ( عليه السلام ) على القدري الذي أعيى علماء الشام ، فقال له الصادق ( عليه السلام ) : إقرأ سورة الحمد . فلما بلغ إلى قوله : * ( إياك نستعين ) * قال له : قف ، من تستعين وما حاجتك إلى المعونة ، إن الأمر إليك ؟ ! فبهت الذي كفر - الخ ( 5 ) . باب القضاء والقدر والمشية ( 6 ) . النهي عن سلوك طريق القدر بأنه بحر عميق فلا تلجه ، وطريق مظلم فلا تسلكه ، وأنه سر الله فلا تتكلفه ( 7 ) . كتاب سلام بن أبي عمرة - وهو خراساني ثقة - ، عن معروف بن خربوذ المكي ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : دخلت عليه فأنشأت الحديث فذكرت باب القدر ، فقال : لا أراك إلا هناك اخرج عني . قال : قلت : جعلت فداك إني أتوب منه . فقال : لا والله حتى تخرج إلى بيتك وتغتسل وتتوب منه إلى الله ، كما
--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 3 ، وص 34 ، وجديد ج 5 / 5 ، وص 116 . ( 2 ) ط كمباني ج 3 / 17 ، وجديد ج 5 / 56 - 59 . ( 3 ) ط كمباني ج 3 / 55 ، وجديد ج 5 / 197 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 215 ، وجديد ج 47 / 366 . ( 5 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 59 ، وج 3 / 16 ، وجديد ج 5 / 55 ، وج 92 / 239 . ( 6 ) ط كمباني ج 3 / 26 ، وجديد ج 5 / 84 . ( 7 ) ط كمباني ج 3 / 33 و 36 ، وج 1 / 68 ، وجديد ج 5 / 110 و 123 ، وج 1 / 218 .